





13/08/2007, 02:39 PM
لقاء حواري مع الأخ الكريم
صباح الزبيدي

أحلام على ضفاف الدانوب
عندها جاء عصفور حزين
كلمني بصدق .. وقال ..
أيها الغريب على هذه الأرض المجهولة
أرى في عينيك لحظات الاحتظار
كأنه الحنين الأخير
دعني أعترف لك
كان لك وطن
استبيح في وضح النهار
ومزقه صعاليك هذا الزمان
وبدأ الطوفان
صباح سعيد الزبيدي
سلام الله عليك أخي الكريم ورحمته تعالى وبركاته
قبل أن أهدي إليك غيض حروف من فيضها أزهارا باسمة الثغر في ظلال هذه الدوحة المربدية المورقة، وقبل أن أرسل علامات استفهامي زوارق من حروف مبحرة في أجواء المربد الرحب، وقبل أن أرسلها فراشات محلقة وعصافير مغردة في سماء هذه الواحة الصافية الأديم المقمرة، أستهل هذا المقام الحواري بقبس نثري عساه يبدد بإصباحه كل عتمة جاثمة، فما الإصباح من كل ليل بهيم بأمثل …
للحرف والشعر الأصيل العربي العتيق، لا ريب، نبض رشيق وجوهر جليل، بل إن لهذا الكائن اللغوي الحي وذاك أصوات، وأصداء، ونبر أصيل …
ثم كيف بألق الصبح والفرح الجميل؟ وكيف بالعتمة إذ ترخي سدولها، وكيف بالحلم القتيل؟
كيف بحال المرء إذ يمشي وحيدا في القيظ وهو يتصبب من الجبين إلى أخمص القدمين عرقا على عرق، وكيف به إذ يقطع الليل فردا، وقد سكن في عينيه أرق جاثم على أرق؟
ثم كيف به إذ يجوب الأرض غريبا ينادي الرحيل الرحيل، وحذار من الغرق؟
أحقا ستظل هذه الحروف حبرا على ورق؟
أحقا لن تفيد هذه الكلمات بعد الموت في شيء كثير أو قليل من خطها، ومن سمعها، ومن بها نطق؟
سؤال قبل الأسئلة
من هو صباح سعيد الزبيدي جملة وتفصيلا؟
سؤالي الأول
ترى ما يعنيه الشعر بالنسبة إليك، وما الذي يدل عليه في رأيك؟
سؤالي الثاني
كيف كانت البداية أو البدايات الشعرية لديك؟
سؤالي الثالث
هل ثمة فاصل بين الكتابة النثرية وأختها الشعرية؟
سؤالي الرابع
من هم الشعراء العرب المحدثين والقدامى، الذين قرأت لهم أكثر من مرة؟
سؤالي الخامس
ما طبيعة القصائد الشعرية التي تجد في نفسك ميلا إلى رصدها بالقراءة، واقتفاء أثرها بالتلقي؟
سؤالي السادس
ترى هل القصيدة الشعرية في حاجة إلى تذوق الأعمال الأدبية النثرية؟
سؤالي السابع
كيف ترى القصيدة العربية الجديدة بالمقارنة مع شقيقتها العتيقة؟
سؤالي الثامن
ما الذي يعنيه النقد الشعري بالنسبة للقصيدة العربية قديما وحديثا؟
سؤالي التاسع
هل ثمة من علاقة جوهرية عميقة بين شكل القصيدة العربية مخطوطة على الورق ومحتواها؟
سؤالي العاشر
ما هو في رأيك حظ الإلقاء والإنشاد مما ينظمه الشعراء المعاصرون؟ ثم ما نصيب الإلقاء الشعري من اهتمام صباح الزبيدي؟
سؤالي الحادي عشر
هل ثمة بالفعل أساس أدبي جلي لما يسمى بالنثر المشعور أو النثر الشعري من جهة، والشعر المنثور أو الشعر النثري من جهة ثانية؟
سؤالي الثاني عشر
ترى هل تجد للسيرة الذاتية أصواتا أو أصداء خاصة بالشاعر أو بالشاعرة في ما ينظمانه من شعر؟ وهل سبق لك أن قرأت بعض السير الذاتية الشعرية؟
هذه باقة من حروف حوارية، أهديها إليك وإلى كل قارئ كريم أزهارا في مزهرية مربدية، ومنتهى القصد منها أن تكون جسرا للتواصل الإنساني، وللعبور إلى حيث المشترك الثقافي الجميل، وسببا في ميلاد إضاءات وإضافات أدبية أو نقدية، ثم باعثا على بسط ما أمكن من الحروف الإستفهامية والجوابية.
في انتظار مباني ومعاني إجاباتك
حياك الله

د. أبو شامة المغربي
الاخ الدكتور أبو شامة الفاضل
حروف شكر مبللة بالندي وباقات زهور الاخوة والمحبة اقدمها لكم بمناسبة دعوتكم الكريمة هذه .. واليكم الرد على اسئلتكم ..
سؤال قبل الأسئلة
من هوصباح سعيد الزبيدي جملة وتفصيلا؟
- مواطن عراقي ولد يوم 12/11/1956 في العمارة قلب الجنوب العراقي النابض .. تلك المدينة التي امتاز اهلها بالطيبة والبساطة والأصالة. المدينة التي تحيط بها وتعانقها ثلاثة انهر : دجلة المشرح والكحلاء .. مدينة الخصوبة والعطاء والتي كستها الطبيعة من الروعة والبهاء فصلت النجوم بين اعشابها ..
هو العاشق المشتاق للوطن حد اللوعة.. ارتحل واختار الغربة القسرية ومنافي العذاب والالم من اجل ان يبقى حب العراق وكل العراق محفوظاً في قلبه خوفا عليه من رصاصة حقد طائشة وليبقى جميلا مثلما كان.
انه ذلك الانسان الذي لم يضيع في طوفان الغربة بل يطل عليكم دائماحاملا مصابيح وشموع اشواق الصدق وعطر الحب والفرح والمحبة والامل والسلام .. وقلبا ينبض بالعشق الابدي للوطن والناس لبناء الغد من ركام الامس..
سؤالي الأول
ترى ما يعنيه الشعر بالنسبة إليك، وما الذي يدل عليه في رأيك؟
- الشعر بالنسبة لي هو وليد النفس ألأنسانيه ذاتهاواروع ما تخرجه النفس من المشاعر المتخلله بأصدق الوجدان. وهو عبارة عن لغة الخيال والعواطفوالتي تنطلق من اعماق الذات نتيجة لتأملات وعذابات وأحزان عندها يبدأ مخاض القصيدة العسير وتنزف الكلمات على ورق ينطق بها لتخاطب الروح و تنساب الى القلب دون إستئذان.
سؤالي الثاني
كيف كانت البداية أو البدايات الشعرية لديك؟
- في مدينة مثل العمارة انجبت واحتضنت شعراء ونقاد وروائيين وكتاب اكاديميين كبار ومنهم شاعرالقرى عيسى حسن الياسري ، فالح حسون الدراجي ، حسب الشيخ جعفر ، مالك المطلبي ، عبد الرزاق الربيعي ، القاص جمعة اللامي ، عبدالرزاق المطلبي ، محمد شمسي ، عبد الوهاب المطلبي ، الباحث والشاعرالفولكلوري جبار الجويبراوي، سليم مطر ، سلام عبود ، لميعة عباس عمارة ،نجاة عبد الله ، سعاد خيري وغيرهم من الجيل مابعد الستيني والسبعيني لا يسع المجال الى ذكرههم ،
لابد أن يتلبسك الالهام الشعري فوجدت نفسي ابحث عن سر الابداع الشعري ومملكته السحرية وكان ذلك في بداية السبعينات اي مرحلة الدراسة المتوسطة حينها كانت بداياتي الادبية واهتماماتي الشعرية حيث استحوذ الشعرعلى اهتمامي وهواجسي وتم نشر قصائد لي في الصحف والمجلات العراقية آنذاك .
وهنا لابد من الاشارة الى تقديري واحترامي وشكري الجزيل لاستاذي القدير الاستاذ صبيح احمد بطوش مدرس اللغة العربية في متوسطة المركزية ( الفدائي الفلسطيني ) .. الذي كان صاحب الفضل في مساعدتي لتطوير قدراتي الشعرية والكتابية ودعمه اللامحدود لي.
سؤالي الثالث
هل ثمة فاصل بين الكتابة النثرية وأختها الشعرية؟
- ان الاساليب الشعرية هي محصلة واضحة للتعبيير والعطاء وكلها تصب في رافد الابداع فحركة الابداع تتواصل لذلك فالتنوع حالة طبيعية وايجابية وان النثر والشعر كل منهما له جماليتة الخاصة .
سؤالي الرابع
من هم الشعراء العرب المحدثين والقدامى، الذين قرأت لهم أكثر من مرة؟
- الشعراء الذين أحببتهم وتأثرت بهم منذ بداياتي وحتى الآن هم :
بدر شاكر السياب ، نازك الملائكة ، عبد الوهاب البياتي ، محمود درويش ، نزار قباني وآخرين.
قديما : المتنبي ، ابو تمام ، امرؤ القيس ، والخ.
سؤالي الخامس
ما طبيعة القصائد الشعرية التي تجد في نفسك ميلا إلى رصدها بالقراءة، واقتفاء أثرها بالتلقي؟
- قصائد بدر شاكر السياب ومحمود درويش ونزار قباني .. لكونها قصائد تفوح منها رائحة الوطن وتعبر عن عشقها واشتياقها لعيون الوطن والناس . انا مع الشعر المليئ بالمشاعر.
سؤالي السادس
ترى هل القصيدة الشعرية في حاجة إلى تذوق الأعمال الأدبية النثرية؟
- لقد أصبح " النثر الشعري " أو " قصائد النثر " ( أيا كانت التسمية) ظاهرة متواجدة بالفعل ومطمح لكثير من الكاتبين ومثار تأييدهم ، أوانتقادهم علي سواء ، وحيث أن المجال الأدبي يسمح بوجود أنواعا كثيرة من القوالب الأدبية ، وأن ابتكار أشكالا أدبية جديدة لا يعني أن يكون ذلك قائما علي أنقاض أخرى.
لذلك فان النثرأحيانا في شكله الأدبي الوجداني يحمل طاقة شعرية ولقصيدة النثر إيقاعها الخاص وموسيقاها الداخلية، والتي تعتمد على الألفاظ وتتابعها، والصور وتكاملها، والحالة العامة للقصيدة.
في البدء لك من أخيك أبي شامة المغربي سناء الشكر وبهاء التقدير على مبادرتك إلى إجابة دعوتي المتواضعة في رحاب المربد المورقة بجمال النور والضياء، وكدأبي سأظل قريبا دائما من كل حرف مزهر باسم، محلق مغرد في سماء كل مقامة حوارية، وإن لحروفك، لا ريب، أخي الكريم صباح سعيد الزبيدي لتغريد شجي وتحليق سني، وإن لها لإزهار ندي وإشراق روي، ثم إن لها نبض حزين لا تواريه، وعلى محياها تهون عليه وتواسيه، وكأني بها تذكرني بأبيات شعرية لامرئ القيس عندما أنشد …
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَــهُ*
عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُومِ لِيَبْتَلِــي
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ*
وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ ألاَ انْجَلِــي*
بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
في انتظار باقي حروف إجاباتك
حياك الله
د. أبو شامة المغربي
سؤال قبل الأسئلة
من هوصباح سعيد الزبيدي جملة وتفصيلا؟
- مواطن عراقي ولد يوم 12/11/1956 في العمارة قلب الجنوب العراقي النابض .. تلك المدينة التي امتاز اهلها بالطيبة والبساطة والأصالة. المدينة التي تحيط بها وتعانقها ثلاثة انهر : دجلة ، المشرح والكحلاء .. مدينة الخصوبة والعطاء والتي كستها الطبيعة من الروعة والبهاء فصلت النجوم بين اعشابها ..
هو العاشق المشتاق للوطن حد اللوعة .. ارتحل واختار الغربة القسرية ومنافي العذاب والالم من اجل ان يبقى حب العراق وكل العراق محفوظاً في قلبه خوفا عليه من رصاصة حقد طائشة وليبقى جميلا مثلما كان.
انه ذلك الانسان الذي لم يضيع في طوفان الغربة بل يطل عليكم دائما حاملا مصابيح وشموع اشواق الصدق وعطر الحب والفرح والمحبة والامل والسلام .. وقلبا ينبض بالعشق الابدي للوطن والناس لبناء الغد من ركام الامس..لذلك دائما امزج في قصائدي مشاعر الحب والحنين للوطن وعذابات الغربة.
" هكذا نحن الشعراء .. نعيش غرباء ونموت غرباء ".
واليكم التفصيل ..
انهيت في مدينتي الحبيبة العمارة الدراسة الابتدائية (مدرسة الامام الصادق ) والمتوسطة (المتوسطة المركزية-الفدائي الفلسطيني) وبعدها انهيت الدراسة الاعدادية في قضاء المجر الكبير(اعدادية زراعة المجر الكبير) ، منذ طفولتي مارست الرسم والخط والشطرنج وفي المرحلة المتوسطة بدأ اهتمامي بالشعر(قصيدة النثر) بالاضافة الى اهتماماتي الفنية والشطرنجية .
غادرت الوطن الحبيب العراق في يوم 27/08/1977 لغرض الدراسة الى يوغسلافيا (سابقا) صربيا (حاليا)..واخر زيارة قصيرة للوطن ووداع الاهل والاحبة والاصدقاء (ذهب ولم يعد) و مغادرة العراق كانت يوم 02.05.1986
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ